حوزه کوئست «مرجع پاسخ به سوالات درسی طلاب»

امروز: 23 آذر 1397
...
نمایش سوال و پاسخ
موضوع: بلاغت
در علم بلاغت گفته می شود می خواهیم بلاغت بخوانیم تا بتوانیم به وجوه فصاحت و بلاغت قرآن کریم آشنا شویم، از طرفی در کتب بلاغی وقتی می خواهند شاهد مثالی بیاورند به آیات قرآن کریم استناد می کنند، آیا این دور نیست.
المعرفة بوجوه حسن القرآن و بلاغته شیء و اثبات بلاغته و وجوده شیء، و المتوقف علی علوم البلاغة انما هو الاول لا الثانی فليس دور محال بل دور ممکن. و لتوضيح المطلب نقول: ان الدور علی نوعين: 
الاول: الدور التوقفی و المحال: و هو توقف الشیء علی الشیء فی الوجود و فی مرحلة العلية کتوقف المعلول علی العلة فانه حينئذ لو توقف العلة علی المعلول ايضا لزم الدور المحال فلو کان (ب) مثلا علة ل (ج)  لتوقف (ج) علی (ب) فی الوجود، و حينئذ فلو توقف (ب) علی (ج) ايضا لزم الدور المحال حيث ان مرجعه الی توقف الشیء علی نفسه کما هو واضح فی المثال.
الثانی: الدور المَعِیّ و الممکن: و هو توقف الشیء علی الشیء لا فی مرحلة العلية و فی اصل الوجود بل فی قوام الوجود و استحکامه کما فی المتلازمين فی الخارج فکل واحد منهما مستقل فی اصل الوجود بمعنی ان کل منهما معلول لعلة يتوقف اصل وجوده علی تلک العلة لا علی ملازمه و لکن لما کانا متلازمين فی الخارج يتوقف استحکام کل منهما علی الآخر و لهذا سمی بالدور المعیّ لمعيّتهما و عدم انفکاکهما فی الخارج. مثاله الآجران المعلّق احدهما علی الآخر. و السر فی امکان هذا القسم من الدور - بعد وقوعه فی الخارج الذی هو أدلّ دليل علی وقوعه - عدم رجوعه الی توقف الشیء علی نفسه.
اذا عرفت هذا فاعلم ان لنا - فی ما نحن فيه -  شيئين: 1): علوم البلاغة، 2): فصاحة القرآن و بلاغته. و لايتوقف واحد منهما علی الآخر فی الوجود حتی يکون من قبيل الدور المحال. بل غايته انهما امران متلازمان فی الخارج فهو من قبيل الدور الممکن. هذا ؛ و ان ابيت عن ذالک کله وقلتَ: ان الشيئين الموجودين فی ما نحن فيه معرفة علوم البلاغة و معرفة فصاحة القرآن - لا أنفسهما - و لا شک ان الاولی علة للثانية فتوقف الثانية علی الاولی. فالتمثيل بالقرآن فی علوم البلاغة ليس معناه الا توقف معرفة علوم البلاغة علی معرفة بلاغة القرآن - لوضوح توقف معرفة ذی المثال علی معرفة المثال - و هذا دور محال. فيعود الاشکال مرّة اخری.
قلت: لا نسلم ان معرفة بلاغة القرآن تتوقف علی معرفة البلاغة من جميع الجهات بل يتوقف عليها تفصيلاً لا إجمالاً فان الذی يتوقف علی معرفة علوم البلاغة انما هی المعرفة التفصيلية لبلاغة القرآن و اما المعرفة الاجمالية لبلاغة القرآن فلا تتوقف علی معرفة علوم البلاغة بل هی ثابتة حتی مع الجهل بقواعد البلاغة فلذا نری الذين لم يتعلم البلاغة علِموا ببلاغة القرآن اجمالاً. و حينئذٍ فلو مثلنا فی علوم البلاغة بالامثلة القرآنية إنما هو بلحاظ المعرفة الاجمالية ببلاغة القرآن. و الحاصل ان معرفة بلاغة القرآن لا تتوقف علی معرفة علوم البلاغة الا المعرفة التفصيلية لبلاغة القرآن لا الاجمالية و لکن التمثيل بالقرآن انما هو بلحاظ المعرفة الاجمالية ببلاغة القرآن و المفروض عدم توقفها علی علوم البلاغة، فالموجود فی مقام التمثيل - و هی المعرفة الاجمالية - لا يتوقف علی علوم البلاغة، و الذی يتوقف علی علوم البلاغة - و هی المعرفة التفصيلية - غير موجود فی مقام التمثيل، فلا دور حينئذ.